أنهيت منذ قليل كتاب الدكتور أحمد زويل عصر العلم.. سؤال تردد في ذهني مع كل صفحة من صفحات الكتاب ,, لمــــــــــــــاذا لم نستفد من هذا الرجل ؟؟ هل نحن حقا أغبياء؟؟ لن أقول ربما ,, إننا نحن كذلك وبلا شك !!! لم أحزن أبدا عندما سمعت خبر تعيين دكتور زويل مع أخرين كمستاشر علمي للرئيس أوباما ,, وهو الحدث الذي أثار حفيظة البعض ,, ولكن السؤال .. هل إستعان أحد بالرجل فوجد رجل الدكتور زويل نظرة لبسبوره الأمريكي ثم بعدها قاله مش فاضي ؟!
كثير من الحسرة (إن كنت من هواتها) تستطيع أن تنتابك وأنت تقرأ سيرته وتصل بك إلى ذروتها وأنت تقرأ مشروعه الذي حلم به منذ 10 سنوات لتنفيذه بمصر وكانت النتيجة حجر أساس جميل الشكل في مدينة السادس من أكتوبر ولا أكثر من حجر الأساس خلال تلك السنين !!!
تخيلت لقاء بيني وبين ذلك الحجر وشمس صحراء مدينة السادس من أكتوبر (عفوا المحافظة) تلفح وجهي لأننا في قطعة أرض فضاء بالطبع ,, عن مستقبلنا وهو الذي شهد تحقيق حلم (كاذب) لهذا العالِم على أرض وطنه ..
قلت له ما رأيك بعد أن عشت بيننا طوال 10 سنوات ؟
قال لي أنه شعر بذرات من الأمل وقت وضعوه في مكانه ,, بعدها بمرور الوقت كاد يستنجد بكل حبة رمل من حوله لكي تقول لهؤلاء الأغبياء .. أفييييقوا !!! عندكم فرصة لتصبحوا من الأسياد في العالم ! ألم تملوا حياة العبيد ؟؟!! أمجانين أنتم؟؟ لا لن أسأل فمن الغباء أن أسأل سؤال ..أغبى شخص في العالم يجيبه بكل ثقة .. نعم أنتم مجانين وبلا شك ,, عندكم العلم والإدارة وطرق التمويل اللازمة لتنفيذ مشروع سينقل البلد نقلة لم تكن تحلم بها ! والإجابة كانت أنا مجرد حجر أساس .. بلا تشاؤوم أتمنى أن تهدمني فأنا معذب الضمير في هذه الأرض بالحلم الذي أذكره كل يوم ونسيه شعبك من أول لحظة.. عدت بعد تلك المحادثة التخيلية إلى الكتاب في أخر صفحة له ومقولة نقلها دكتور أحمد زويل منهيا بها خطاب تسلمه لجائزة نوبل عن دكتور طه حسين قائلا .. ويل لكل طالب علم رضى عن نفسه ..
ما بالك أنت بشخص ليس طالب لأي شيء؟ ينام كل ليلة بحلم التطور وربما ينسى أن يتغطى ويصحى متسائلا عن النتائج !! هل تعرفه ؟؟ نعم أفتح نافذة منزلك وأنظر .. كلنا هذا الرجل!

مدونة الديكاميرون .. عن الأدب و الكتابة والفلسفة والفنون

Advertisements