أهلا بكم في العالم القبيح حيث مازلنا في حاجة إلى مزيد من الشهداء لكي ندرك أن النوايا الطيبة والشعارات النبيلة والدعاء بجوف الليل والرطانة العنترية لا تكفي لتحقيق النصر , وأنه لا امل فينا طالما نردد كل آيات القتال وننسى أية “”وأعدوا”” وأنه لا يمكن أن تكون بطلا إذا حاربت دون خطة , وأن سيد الخلق محمد -عليه الصلاة والسلام- لم يكن يحارب بالأوراد بل كان قائدا عسكريا محنكا تشهد له بذلك كتب السيرة , وأن الشهادة ليست هي الهدف بل النصر هو الهدف والشهادة هي الضريبة والمكافأة, وإن كتب التاريخ حافلة بذكر جماعات وفرق كانت قلوب أفرادها عامرة بالإيمان وألسنتهم لا تكف عن ذكر الله , لكن عقولهم كانت خاوية من العلم والكياسة والفطنة , فلم يغن عنهم إيمانهم من الله شيئا وطوتهم كتب التاريخ بعد أن انتصر أعداؤهم من الكفار عليهم , ليس لأن الله يرضى لعباده الظلم , بل لأن الله يحب المؤمن الكيس الفطن , ولا ينصر المؤمن الذي لا يأخذ بأسباب الله في الكون , ولا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . أهلا بكم في العالم القبيح.

الكلمات السابقة من مقالة للكاتب بلال فضل في جريدة المصري اليوم ,, أعتقد أنه لخص كثيرا جدا مما يجب أن يُرد به على الكثيرين ,, لكن الجميل أنه ليس بمناسبة قضية غزة فقط !! لكن كثير غيرها ,, غاضب على الأوضاع في بلدك ؟؟ ماذا حاولت أن تغير ؟؟!!
غاضب على أوضاع في حياتك الشخصية ؟؟ ماذا فعلت لتحسين نفسك ؟
غاضب على أوضاع في عملك أو أنت حتى من طائفة لا أجد عملا والمقهى خير عمل !!! ماذا قرأت وماذا تعلمت وماذا عملت لتحسن الوضع؟!
صدقني ,, خير من البكاء على اللبن المسكوب في أي إتجاه بنا أو ما تراه حولك البداية والتغيير منك أنت ,, آمن بذلك ,, منك أنت أو لن يتغير الوضع أبدا …

مدونة الديكاميرون .. عن الأدب و الكتابة والفلسفة والفنون

Advertisements