أهدتني زوجتي العزيزة منذ أيام كتاب “الإسلام السياسي والمعركة القادمة” للدكتور مصطفى محمود .. على خلفية إتفاق (سري) فيما بيننا أن نقرأ سويا ونحلل ونناقش ونصل لقرار ووجهة نظر .. ووجدت من الجميل أن أشاركك أيضا بهذه التجربة .. جربها مع شريك حياتك أو صديقك أو أحد أفراد عائلتك .. وستجد النتائج عظيمة .. فهي تفتح المجال لثقافات مشتركة بينكم .. وسيكون عقلين يقرأون ويحللون لا عقل واحد وبذلك أفكار أشمل ورؤيا أكبر للأمور من جهات مختلفة ..
وعن الكتاب المذكور .. فأجده يتسم بالجرأة العقلانية بدون إنحرافات ,, فهو ينبش في العديد من الأمور التي يتخوف البعض من الإقتراب منها يثبت الكاتب كلامه بالعقل والنص بدون تشدد أجوق المعنى ولا تراخي يجرد الكلام من قيمته ..
وهذه بعض المقاطع التي أقنعتني من الكتاب حبيت أنقلها لك .. ولكن لن يغنيك هذا عن قرائته فهو غني بالأفكار التي تستحق النظر ..

  • والكلام الأخر السخيف الذي يرفض الدولة الإسلامية لأنها دولة دينية .. لم يفهم كلمة عمر بن الخطاب وأبي بكر وهم السادة والمثل .. حينما يقول الواحد منهم صبيحة بيعته : “إن أصبت فاعينوني وإن أخطأت فقوموني”. لا عصمة لحاكم إذن .. ولا حكم إلهي في الإسلام .. وإنما هو حكم مدني ديموقراطي يخطىء صاحبه ويراجع.
  • وقولهم بأن الإسلام يقف سدا منيعا أمام إجتهاد العقل .. بمقولته الشهيرة : لا أجتهاد مع النص .. وما أكثر النصوص .. بل القرآن كله نصوص .أقول لهم : لا يوجد في القرآن نص أكثر تحديدا وصرامة من قطع يد السارق وقد جاء في القرآن هذا النص مطلقا لا استثناء فيه .. ” والسارق والسارقة فـأقطعوا أيديهما “. ومع ذلك فقد إجتهد النبي عليه الصلاة والسلام في فهم النص فلم يطبقه في الحروب , وأجتهد فيه عمر بن الخطاب فلم يطبقه في عام المجاعة .. وهي استثناءات لم ترد في القرآن , فضربا بذلك المثل على جواز الإجتهاد وجواز عمل العقل حتى في نص من نصوص الشريعة .. فما بال النصوص الأخرى التي لا تمس حكم أو عبادة .
  • والصدام هو قدر كل من يحاول أن يخرج بالإسلام من دائرة المسجد ويسعى به خارج التكية الصوفية .
  • ومن ثم يكون على كل مسلم واجبان يؤديهما .. أولهما أن يصلح نفسه , وثانيهما أن يصلح المناخ الإجتماعي حوله ليهتدي غيره .
  • ولا نخلط بين الإسلام السياسي والإرهاب .. فالإسلام يقوم كله على الحرية ويرفض الإكراه بجميع صوره .. والمناظر التي نراها من خطف الرهائن إلى تفجير العربات إلى نسف الطائرات .. ليست إسلاما ولا أصولية .. بل جرائم يرتكبها مجرمون قتلة .
  • إن أخلاقيات الإسلام وقيمه هي القضية .. أن تكون لنا أخلاق هؤلاء المسلمين الأوائل وأن لكون لنا أرواحهم وقلوبهم .. ليست القضية ماذا نلبس على رؤوسنا , وماذا يكون طول الجلباب ولون العباءة! انما القضية ماذا يكون في داخل رؤوسنا وماذا يشغل عقولنا وقلوبنا وكيف نفكر وكيف نعمل وبأي روح نعمل !
  • إن الإسلام السياسي وعي وإستنارة ودعوة بالحسنى إلى كلمة سواء .. وهي ليس مؤامرات وانقلابات وسباقا على الكراسي ! إنه دعوة للحرية وللعدالة وللتقدم في جميع الميادين تحت راية التوحيد والتقوى ..
  • والله هو الذي يصنع النهار .. وكل المطلوب أن نفتح نوافذنا .. نوافذ عقولنا وقلوبنا ونتلقى نوره ..
  • مدونة الديكاميرون .. عن الأدب و الكتابة والفلسفة والفنون

    Advertisements