لكل منتج برمجي العديد من المميزات التي يعدك بها البرنامج لمساعدتك في أداء وظائف معينة , والعديد من الشركات تفتخر دائما بمنتجاتها , والكثير من المستخدمين يحبون دائما مقارنة مميزات البرامج التي يستخدمونها مع مستخدمين البرامج المنافسة .. لكن مميزات البرنامج لبست وحدها كل شىء .. هناك أيضا شىء مهم هو واجهات المستخدم (UI (User Interface .
واجهة الإستخدام هي البوابة بين المستخدم ومميزات البرنامج الذي يستخدمه .. خاصة عندما يكون المستخدم ليس عنده الخبرة التقنية المطلوبة .. سيكون من الصعب عليه التعامل بسلاسة مع البرنامج ويمكنه أن يستخدم بفعالية نصف المميزات التي تقدمها له كمطور للبرنامج (هذا إذا كنت من المحظوظين ! ) وربما يشعر بعدم رغبة في البحث عن مميزات أخرى .. مما يعود بالتالي على شعبية البرنامج وإمكانية تسويقه تسويق شخصي بعد ذلك (كأن يخبر المستخدم أخرين عن البرنامج ومميزاته) .. فالأمثلة كثيرة لبرامج ومواقع إنترنت كثيرى تترك أثرا في ذاكرتك عندما تزورها .. مما يعني تسويقا أقوى ودعايا أكثر .. فعندما ترى موقع شركة APPLE وترى جمال التصميم والتناسق .. وعندما تزور Google يوميا لتستمع ببساطته الشديدة .. وربما يتجاوز المستخدم أيضا عن بعض المميزات في برنامجه مفضلا إستخدام واجهة إستخدام أجمل أو أبسط .. على سبيل المثال على بيئة نظام التشغيل Linux ربما يفضل الكثيرين واجهة إستخدام KDE على واجهة إستخدام Gnome طبعا بسبب طريقة عرضها المميزة جدا .. رغم التقارير الصادرة عن قوة Gnome أمنيا !!

– وبذلك يمكننا القول بأن واجهة البرنامج من أهم مميزاته لثلاثة أسباب :-
1- واجهة الإستخدام تتحكم في وصول المستخدم لكل المميزات التي يقدمها البرنامج
لإستخدام أي برنامج يجب على المستخدم التفاعل مع واجهة ليستخدم المميزات البرمجية له .. فمثلا لكي تحدث شخصا ما عن طريق الهاتف المحمول يجب أن تضغط على بعض الأزرار .. لكي تدخل لموقع على الإنترنت يجل عليك كتابة عنوانه في المتصفح .. لكي تستخدم برنامج Microsoft Word مثلا يجب عليك التعامل مع مميزاته عن طريق قوائم منسدلة في واجهة إستخدامه Menus .. وهكذا .. فلا يحتاج المستخدم لتعقيد للوصول إلى ما يريد .. وإستخدامه في أسرع وقت ..

2- واجهة الإستخدام تظل مع المستخدم أغلب الوقت وتصنع خبرته مع البرنامج
يظل المستخدم في التعامل مع الأدوات و الأزرار والقوائم الموجودة بواجهة البرنامج طوال فترة عمله عليه مما يجعلها تلعب دورا كبيرا في صناعة خبرة إستخدامه للبرنامج .. فتطوير واجهة إستخدام معقدة يصعب التعامل معها ببساطة يترك أثرا سلبيا في نفس المستخدم والعكس بالعكس عندما يتعامل المستخدم مع واجهة إستخدام سهلة بسيطة ومريحة للعين أيضا في إختيار الألوان وتناسقها ..

3- واجهة الإستخدام هي البوابة بين المستخدم وعمله الذي يؤديه على البرنامج
نعم .. فواجهة إستخدام معقدة تجعل تطيل فترة العمل أكثر .. فالضغط على عدد أزيد من الأزرار والتحول بين العديد من القوائم كل هذا يضيف إلى وقت العمل المطلوب من المستخدم مما يقلل من إنتاجيته بالنهاية ..

لماذا إذا يتجاهل العديد من المطورين والمبرمجين ذلك ؟؟ بواجهات إستخدام أقل ما يقال عنها انها بشعة ! بدون تنسيق بدون إهتمام بالشكل ! ربما تذكرك بواجهة إستخدام Windows 3.11 !! ربما أكثر ما رأيت من تلك النوعية هو اليرامج الحكومية .. في وقت تتسارع فيه المنتجات المتخصصة في مجال تصميم الواحهات وجعلها أكثر تفاعلية .. (ألق نظرة على نتائج بحث مثل Silverlight , JQuery) .. لا أقول بهرجة في التصميم .. ولكن موازنة بين البساطة والفاعلية في الإستخدام والشكل المميز ..
وربما أيضا يكون ذلك بدون قصد من المطور .. عندما يعتقد أن واجهة الإستخدام لن تأخذ منه سوى القليل من الوقت لسهولتها !
ربما هذا أيضا ظلم للمصممين الذين نعتبرهم أنهم مجرد يجعلون الأشياء تبدو أجمل .. إن عملهم يتخطى ذلك بكثير .. فإن عملهم من النقاط الأصعب وسط مهمات التطوير .. وأيضا العديد من المصممين يجب أن يغيروا سؤالهم لأنفسهم عند بداية عملهم .. بدل من كيف سيكون شكل صفحة البرنامج ؟ .. إلى كيف يجب أن تعمل صفحة البرنامج ؟ ..

ملحوظة بعض النقاط مأخوذة من هذه المقالة ..

مدونة الديكاميرون .. عن الأدب و الكتابة والفلسفة والفنون

Advertisements