مر الأن ما يقارب الشهرين على وجودي بالسعودية .. يمكنني تلخيص الفترة الماضية في شيء واحد .. العمل .. و العمل أيضا .. مما أبعدني ذلك كثيرا عن القراءة وتعلم الجديد بل وحتى متابعة الجديد فقط على الويب !!
ما يقارب الشهرين .. وعدت نفسي بأن أنجز الكثير .. ولكن أكثر وعودي لم أستطع الوفاء بها .. سواء من التعلم العميق لبعض التقنيات مثل الـSilverLight و JavaScript أو حتى العمل على بعض الأفكار البرمجية التي تنتظر التطبيق ..
كان شيء واحد هو ما يصيبيني بالتأنيب والأرق كلما فعلت غيره .. هو الإنتهاء من العمل المطلوب مني .. ربما أنتهي أخر هذا الإسبوع أو منتصف الإسبوع القادم .. دعواتكم ..
ماذا عنك كيف تستطيع التعلم او القراءة أثناء فترات المشاريع التي قد تمتد شهور؟؟ لو عندك بعض الأفكار فشاركني بها ..

ألمني جدا خبر وفاة الاخت المدونة هديل اللهم أرزقها الجنة .. وأرزق أهلها الصبر .. مما جعلني أفكر في مدونتي .. وعن أنها من الممكن أن تكون علم مستمر بعد وفاتي .. او يكون فيها ما يزيد من عذاب ما بعد الموت .. ماذا عنك ؟؟ مدونتك من أي نوع ؟؟

بعض الأشياء التي لفتت نظري بكثرة الفترة الماضية ولم أستطع منع نفسي من الكتابة عنها .. هي رؤيتي لمعاملة البنغاريين هنا .. صحيح أني سمعت أن أكثرهم يحترفون السرقة والأعمال الخارجة عن القانون .. لكن هذا لا يعطينا الحق في معاملتهم تلك المعاملات السيئة .. سواء بالإستعباد في العمل وعدم حصولهم على حقوقهم كاملة .. أو سبهم والإقلال من كرامتهم .. فيجب أن لا ننسى أنهم أيضا بشر .. وأن لم يجعلهم هكذا غير الجوع والحرمان .. فلا يجب علينا كمسلمين أن نلعب على هذا الوتر بإذلالهم بتلك الطريقة ..

مازلت أحاول فهم لغات أحد زملائي في العمل من الهنود .. فهو أحيانا يحاول أن يتحدث العربية .. وأحيانا الإنجليزية .. ولكن دون جدوى من أفهم شيئا .. أعتقد أنه لاحظ ذلك بعض الشيء بعد أن حاول أن يحكي لي عن نفسه وعن حياته .. وأنا لا أتجاوب معه إلا بالإبتسام .. وأخشى أن أحرجه بأني لا أفهم منه شيء .. فلغته العربية والإنجليزية أقرب من الهندية من أي شيء أخر .. والمشكلة ليست به بل هي بي أولا وأخيرا .. ومازلت أحاول أن أفهم ..

لفت نظري أيضا في الفترة الماضية في العديد من المرات أن أجد بائعين من غير العرب .. ولا يتحدثون العربية إطلاقا وعندما يريدون إخبارك بسعر ما لديهم فيقومون بكتابة ذلك .. على طريقة الصم والبكم !! قليلا من المنطق في توظيف العمالة !! وأيضا بمجرد سيرك بالشوارع لترى لافتات المحلات التجارية .. وبمجرد النظر بالعين المجردة تتأكد من أن من كتب تلك اللافتات لا يمكن أن ينتمي إلى العربية في شيء .. فتقرأ مثلا .. ساندويتشات وعصيرات !! لا تقف امام امام الباب !! الأدهى من ذلك أن أسمع صوت مؤذن يكاد يقرأ العربية بحروف أجنبية !!! هل تصدق ذلك ؟؟!! هل إختفى المؤذنون الذين ينطقون العربية ؟؟!!

أخيرا .. الأخ العزيز (سردال) يصدر كتابه الذي إنتظرته كثيرا عن تطوير المواقع للمبتدئين تصفحته سريعا .. وسأعود مرة أخرى لقراءته بعد تسليم مشروعي إن شاء الله .. كم كنت أتمنى أن أقرأه منذ سنة على الأقل 🙂 ..

هذا رابط خلاصات الـ RSS الخاص بي الجديد أفضل متابعة المدونة منه وإستبداله بالقديم ..
ربما أغيب الفترة القادمة أيضا لحين إنتهاء فترة تسليم المشروع .. وربما أعود لأكتب إن وجدت وقتا مناسبا لذلك ..

مدونة الديكاميرون .. عن الأدب و الكتابة والفلسفة والفنون

Advertisements