كعادتى منذ عدة سنوات أجلس لأداعب أزرار كمبيوترى الخاص حينما أفكر فى موضوع أو يتملكنى الإكتئاب .. ولكنى هذه المرة قمت من مقعدى لأغسل يدى مجددا .. بسبب حالات العرق الغريبة التى تملكتها فى الفترة الماضية .. حتى فى أوقات البرودة الشديدة .. ونظرت إلى نفسى فى المرأة .. وإلى عينى تحديدا فلفت نظرى أنها شديدة الإحمرار هذه المرة .. هل هذا بسبب طول سهرى الطويل هذه الليلة؟؟ خاصة أنى لم أسهر لوقت كهذا منذ وقت طويل؟؟ أم أن عقلى وأفكارى أعلنوا العصيان على ورفعوا الراية الحمراء المرسومة على عينى مطالبين بالراحة ؟؟ أو الموت حتى ؟؟!! لا أعلم ..
أمس كنت أشاهد أحد مسلسلاتى الأجنبية المفضلة فقال أحدهم لأخر ماذا تريد ؟؟ هل تريد حياة سعيدة ؟؟ أم حياة ذات معنى ؟؟ … رد الثانى بسرعة .. الإثنين!!
قال الأول .. لا يمكنك .. يجب أن تختار أحدهما .. ومن عندى قلت أو تعيش حياتك معلقا بينهما !! بين الواقع والحلم !!
لقد إخترت أن تكون حياتى ذات معنى .. لماذا الشكوى الأن إذا؟؟ لماذا الثورة من عقلى ؟؟ أشعر الأن أنى على حدود الدنيا ..على حدود الحياة .. على حافة الجنون .. كنت أسميها حالة من الإكتئاب .. ولكن هل أكذب على نفسى كثيرا؟؟ أظن ذلك .. فقد طالت هذه الفترة .. رغم ما أحاول إغراق نفسى فيه من دراسة وعمل ومشاريع .. رغم أصدقائى .. رغم عائلتى .. فعقلى مازال يعلن العصيان !! ماذا عن التغيير ؟؟ هل حاولت التغيير ؟؟
أمس جلست وقررت أن أستريح قليلا وأقرأ رواية دافيد كوبرفيلد .. لتشارلزديكنز .. هل شعرت أن عقلى مكبلا بالسلاسل؟؟ فلا تكاد تمر صفحتين أو ثلاث حتى أجدنى لم أستوعب شيئا !! فعيناى تمر على الكلمات ولا يدخل عقلى أحدها !!
منذ فترة لا أستطيع النوم المنتظم من كثرة التفكير .. ولكنه الأن أصبح معطلا .. فأجده الأن مشلولا غير قادر على شىء!! حاولت مجددا أن أبحث عن إسم لهذه الحالة ..
وأجدنى مستمر فى الكتابة .. بلا هدف ولا ترتيب .. فقط الكتابة ..

مدونة الديكاميرون .. عن الأدب و الكتابة والفلسفة والفنون

Advertisements