فى البداية حتى لا يبدو لفظ التعليم النظامى مبهما .. هذا التعليم الذى أقصد به التعليم القائم على النظام والمنهجية فى التعلم .. وهو ما يمثل المدارس والجامعات (بمعظم) أشكالها..
ولنكن واقعيين ومحقين للحق .. ماذا أنجب هذا النظام العقيم ؟؟ هل خلق لنا العباقرة فى شتى العلوم؟؟ هل تعلم أينشتاين فى الجامعات وحصل على الدكتوراة؟؟ هل أخذ العقاد الشهادات العليا من أعرق الجامعات فى العالم؟؟ الإجابة حتما هى لا!!
ويعلم الكثير منا أن هناك الكثير من العظماء فى كل العلوم الذين تمردوا على التعليم النظامى(سواء بإردتهم أم لا) أينشتاين .. فراداى .. العلامة محمد ناصر الدين الألباني .. العقاد .. بيل جيتس ..أديسون..ومع ذلك يقف التاريخ لهم إحتراما على ما قدموه من إنجازات!! ودقوا بما فعلوه المسامير فى نعش التعليم النظامى .. لعله يموت !!
طبعا والعكس أيضا ..تقتضى الأمانة أن نعترف أن التعليم النظامى أخرج العديد من العباقرة .. ولكن للنظر إلى المعطيات .. هل التعليم النظامى من المفترض أن يخرج العباقرة؟؟ مع كل ما يمارسه من ضغوط لقتل التفكير الحر والبحث الإبداعى ؟؟
ويجب أيضا أن نفرق بين الناجحين والعباقرة المبدعين !! فمن الممكن أن أكون خريج أعرق الجامعات وبعدها أعمل فى أشهر وأقوى الشركات .. ولكنى لن أصل إلى الإبداع إلا بصعوبة بالغة .. هذا إن حصل !!
المشكلة أيضا أننا لم نتعلم أيضا مع كل تجارب السنين الماضية مع هذا النظام التعليمى الفاشل !! فماذلنا نذهب إلى المدارس والجامعات .. ندرس من الكتاب الواحد أو بالأصح الكتيب .. ونستمع إلى ما يشرحه المدرس أو الدكتور من الكتاب ونحفظه أو نصمه .. ونكتب ما حفظناه فى الإمتحان .. وأنتهى ..
ما الجديد؟؟ لا شىء.. هل إستفدنا بشىء غير ما هو مقرر؟؟ أيضا لا شىء..وتعالوا نحسبها بالعقل أيضا ..من وضع هذا المقرر ؟؟ أستاذ أو دكتور جامعى؟؟ على أقصى تقدير!! ماذا سيضع فيه ؟؟ هل سيضع فيه كل ما يعرفه؟؟ على أقصى تقدير!! والمطلوب أن نكون نسخة منه ومما تعلمه!! إذا ما الإضافة ؟؟ لا شىء..
أتخيل الأن العالم بدون تعليم نظامى .. بدون إجبار مباشر أو غير مباشر على التعليم .. وفتح كل الجامعات فى العالم لمن يريد أن يتعلم وليس من يريد الشهادة !! فما المانع أن نذهب للمدرجات الجامعية لا للإستماع ولكن التعلم والإستمتاع .. بالدين والتاريخ والأدب والفيزياء والكيمياء والفلك!!
أعتقد النتائج ستكون مبهرة .. وليسقط التعليم النظامى .. إلى الأبد
..

مدونة الديكاميرون .. عن الأدب و الكتابة والفلسفة والفنون

Advertisements